جثمان لزوكا وصل شبوة تمهيدا لتشييعه | ماذا قال ضابط المخابرات الامريكي عن صالح ؟ | محافظ حضرموت يتعرف على المشاريع الاستثمارية لمجموعة شركة مكة بالمكلا | سلطات مأرب تنفي وصول (طارق صالح) وعمه الى مأرب |
اعلام
مقال السطر

من هو عبد الله البجرة؟
23/07/2017 21:03:01

د / مسعود عمشوش
ذكر المستعرب الهولندي فان در بيرخ في كتابه (حضرموت والمستوطنات العربية في الأرخبيل الهندي 1886) أن جذور معظم المهاجرين الحضارم الذين هاجروا إلى جزر الهند الشرقية: سنقافورة وجاوة وماليزيا قبل منتصف القرن العشرين، تعود إلى المدن والقرى التي تقع بين تريم شرقا وشبام غربا في وادي حضرموت. ويبدو لي أن ما ذهب إليه بيرخ صحيح، فأبناء المناطق الغربية من حضرموت كانوا  في الغالب يفضلون الهجرة إلى شرق إفريقيا. ومن المؤكد أن جذور المواطن الكيني عبدالله سعيد أحمد بن بدر النهدي (عبد الله البجرة) تعود إلى منطقة ديار البقري التي تقع في وادي الكسر، بين هينين وحريضة. وهناك من يرد اسم البجرة إلى البقري.
ومثل الدكتور جعفر الظفاري حضّر عبد الله البجرة دراساته العليا في كلية الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن، وتحصل منها على الدكتوراه في علم الاجتماع الانتربولوجي في عام 1963، بعد أن قام بدراسة ميدانية حول التركيبة الاجتماعية التقليدية في مدينة حريضة بحضرموت. ونشرت جامعة أكسفورد دراسته المهمة في كتاب عام 1971 بعنوان (The Politics of Stratification in a South Arabian Town” (Oxford University Press .
وبعد أن أنهى البجرة دراساته العليا عمل في سلك التدريس في جامعتي نيروبي بكينيا ودار السلام بتنزانيا، كما ألقى كثيرا من المحاضرات في عدد من الجامعات الإفريقية والغربية. وتشمل خبرته التدريسية الإشراف على عدد من الباحثين وطلاب الدراسات العليا (دكتوراه وماجستير) في المؤسسات الأكاديمية.
لكن، منذ سبعينات القرن الماضي، كرّس المواطن الكيني عبدالله البجرة، الذي يعمل حالياً رئيسا لمركز سياسة تنمية إفريقيا المتخصص في القيام بدراسات عن الاقتصاد في إفريقيا كلها (وهو منظمة مستقلة ومقره في كينيا العاصمة نيروبي)، جهده الأكبر من أجل التنمية في إفريقيا. وقد شارك في العديد من اللجان والمنظمات المرتبطة بالاتحاد الأفريقي والأمم المتحد، وتولى بين عام 1970 وعام 1980 عضوية هيئات مهنية مختلفة مثل اللجنة المشتركة لمنظمة علم الاجتماع الإقليمية، وبين 2002 و 2004 ترأس لجنة العلماء الكينيين التي نشرت عدة بحوث حول التنمية والأنظمة السياسية في إفريقيا.
وفي عام 2009 بادر الأستاذ الدكتور سليمان بن عزون النهدي –الذي كان حينها نائبا لرئيس جامعة عدن للشؤون الأكاديمية، إلى استضافة الباحث الكيني عبد الله البجرة النهدي، رئيس مركز سياسة التنمية الإفريقية، في جامعة عدن. وقد اتفق الطرفان على أن يتركز التعاون العلمي والبحثي بينهما في إطار تنظيم الندوات وتبادل الأساتذة لدراسة الهجرة اليمنية في أفريقيا وشرق آسيا والخليج العربي
وقد اقترح البجرة عددا من المحاور التي يمكن التركيز عليها لدراسة دور الهجرة الحضرمية؛ أهمها:
- تاريخ حضرموت، وكيفية اكتسابها الشهرة،
-التطور السكاني في حضرموت عبر أجيال عديدة الهجرات التي جاءت إليها من بلدان عربية أخرى،
-من الذي رسم حدود حضرموت الراهنة؟
-هل حضرموت أمة أم مجرد مجتمع يمني منفصل؟ •
- الوجود الحضرمي المبكر في شرق افريقيا ( من القرنين التاسع / العاشر ) والدور السياسي والاقتصادي والثقافي الذي قام به الحضارم في سواحل افريقيا ، وهو دور لا يقل أهمية عن ما قام به العمانيون هناك.
-اندماج المهاجرين الحضارم في مجتمعات شرق افريقيا وجنوب رق آسيا.
-دراسة الهجرة الحضرمية إلى دول الخليج
- هجرة الحضارم إلى الدول العربية – وأبعادها الثقافية والقانونية والسياسية: خصوصياتها وظروفها الاقتصادية والقانونية والثقافية، وكيفية تعامل الدول الخليج تجاه الحضارم.
-ما الفرق بين هجرة الحضارم إلى أقطار شرق افريقيا وجنوب شرق آسيا وهجرتهم إلى دول الخليج؟
ما الأثر الذي تركته الهجرة الحضرمية في المجتمعات التي استقرت فيها الحضارم؟
ما الأثر الذي تركته الهجرة في المجتمع الحضرمي نفسه؟ على مستوى الثقافة والعادات الاجتماعية والمؤسسات واللغة والسمات المادية وما إلى ذلك.
ومن المعلوم أن جامعة حضرموت هي التي سارعت في تلك الفترة إلى إنشاء مركز لدراسات الهجرة. والسؤال هو: هل استفاد هذا المركز من تلك المقترحات التي قدمها الدكتور: عبد الله سعيد بن بدر النهدي؟


المزيد من : اعلام