إنشاق قائد المنطقة العسكرية الخامسة وانضمامه إلى الشرعية | باحشوان وباشماخ يؤديان اليمين الدستورية بمناسبة تعيينهما اعضاء في مجلس الشورى | العثور على الشباب المفقودين من أبناء قصيعر في #ظفار العمانية صورة) | محافظا سقطرى والبيضاء يؤديان اليمين الدستورية امام رئيس الجمهورية |
اعلام
مقال السطر

أعلام من اليمن .. عبد الباري طاهرالأهدل
13/04/2018 19:15:13

كتب د. عوض محمد يع


 

هو المناضل التربوي المثقف والكاتب و الصحفي والمفكر عبد الباري محمد طاهر الأهدل، ينتمي لأسرة عُرف عن ابنائها التصوف و المثابرة على طلب العلم.   
له ترجمة في الموسوعة الحرة ( ويكبيدياء) منشورة على الشبكة العالمية للمعلومات  واستقيت بعض المعلومات عن سيرته الذاتية منه شخصياً عبر الواتس اب ومن خلال تفريغ تسجيلات له منشورة على اليوتيوب٠

ولد بتاريخ 8 مارس 1941م في  المراوعة  بمحافظة الحديدة، وفيها نشأ وتلقى تعليمه الأولي ، وكان الأستاذ احمد جابر عفيف محمد العجيل اول استاذ يدرس على يده  ثم انتقل إلى الجامع وعلى يد والده وعمه (يوسف محمد طاهر) وغيرهما درس القرآن الكريم وعلوم الحديث والتفسير والفقه واللغة العربية والحساب، ثم سافر إلى مكة لتلقي العلم وبقي فيها لمدة سنة تقريباً وعاد إلى المراوعه لفترة قصيرة  ثم عاد ثانية إلى السعودية والتحق بمدرسة الفلاح وهي مدرسة شهيرة في مكة أنداك  كما درس هناك في المدرسة( الصلوتية) وفي هاتين المدرستين درس على مشايخ  كبار من مشايخ مكة منهم الشيخ علوي المالكي، والشيخ محمد المشاط والشيخ عبد الله سعيد اللحجي وأخرين من مشايخ الحرم الذين نال الإجازات العلمية منهم في الفترة 1957-1959م، وكان خلال هذه الفترة يجمع بين طلب العلم وبين العمل فقد كان ومعه زميله عبد الرحمن شميله ضمن الطلاب اليمنيين الذين كانوا يترددون على مكتبة الحرم وكان مديرها ( محمد عبد الرحمن المعلمي) يستعين بهما في عمل المكتبة وفي القيام بنقل بعض المخطوطات نظير اجر مجزي كان يدفعه لهما٠
 عاد الى اليمن نهاية عام 1958م وعمل في مجال التدريس كما عمل على تثقيف نفسه من خلال قرأته للعديد من كتب طه حسين ، والعقاد ، والزهاوي ، والرصافي والزبيري ، كما كان يتابع نشاط الأحرا والأنشطة السياسية في اليمن وفي خارجها ، وقال :( انه في هذه الآونة وجد نفسه اقرب إلى اليسار، غير انه لم يلتزم حزبياً إلا بعد قيام الثورة)  ، وكان التزامه عبر المرحوم طاهر رجب مع اتحاد الشعب الديموقراطي الذي أنشأه عبد الله باذيب عام 1961م.  
بقي في عمله مدرساً حتى قيام الثورة ، وبعد قيام الثورة  تم تعيينه موجها على مدارس المراوعة وباجل ، وظل في عمله هذا حتى عام 66م، ثم انتقل إلى مكتب وزارة التجارة في الحديدة ، ولأنه مفتون بالقرأة والإطلاع فقد ((اطلع في هذه الفترة  على العديد من كتب ومؤلفات رواد التنوير في العصر الحديث التي كانت تصل عن طريق عدن في الجنوب أو عن طريق الحجاج القادمين من المملكة العربية السعودية، فقرأ لجمال الدين الأفغاني والكواكبي ومحمد عبده ورشيد رضا  ومصطفى صادق الرافعي وجورجي زيدان وسلامة موسى، كما اطلع أيضا على ما سطره ماركس وانجلز وهيجل ونيتشه وكما أعجب بالعدالة الاجتماعية لسيد قطب، أعجب برأس المال لكارل ماركس نظرا للتلاقي الحميم بين كثير من أفكار الكتابين، لاسيما وأن الصوفية تحتل مساحة واسعة من تفكيره التي لا تبتعد كثيرا في مضامينها الفلسفية ورؤاها عن فكر ومضمون هذين الكتابين، وما بين العدالة والمساواة «القطبية» وترشيد الإنفاق وواحدية الطبقية «الماركسية» والزهد والتقشف وإيثار الآخرين))
في عام 1973م انتقل عمله من الحديدة إلى صنعا منتدباً من وزارة التجارة إلى وزارة الإعلام، فعمل في صحيفة الثورة حتىى رأس تحريرها وبسبب حرف واحد في عنوان رئيسي ارتكبه الخطاط تم استبعاده نهائياً من العمل في الصحيفة، وكان ذلك في عهد الرئيس الحمدي ، ولم يعمل في الصحيفة ابداً منذ ذلك الحين وحتى اليوم٠
 ولأنه كان متشبعاً بثقافة المقاومة واحد اصواتها فقد كان السجن في انتظاره بين فينة وأخرى، فبسبب زيادة ذلك الحرف في عنوان رئيسي في صحيفة الثورة لم يقتصر رد فعل السلطة محوه على مجرد إقصائه من العمل وحرمانه لمدة سنة من الراتب ، وانما تم اعتقاله ايضاً٠
عمل لفترة في التعاونيات وفي هذا العمل الطوعي وجد ضالته لكنها لم تدم كثيرا، فانتقل إلى مركز الدراسات والبحوث اليمني وفي هذه الأثناء تم اعتقاله لمدة شهر بتهمة الحزبية ،وعقب الانقلاب الناصري عام 79م كان من ضمن المطلوبين إلى الاعتقال، فأخبره أحد رفاقه (محمد اليازلي) بذلك ففر إلى بيروت .
في عام 76م تم انتخابه نقيبا للصحفيين إثر تأسيس النقابة واستمر فيها رئيساً لدورتين انتخابيتين، كما تم انتخابه وهو مختفياً عن الأنظار هروباًمن بطش السلطة  أمينا مساعدا لاتحاد الصحفيين العرب ببغداد عام 79م، وانتخب ايضاً نائباً لرئيس منظمة الصحفيين العالمية في المؤتمر الذي انعقد في زمبابوي عام 1991م.
حين فر هارباً من الأعتقال عمل في بيروت أميناً  عاماً مساعداً لاتحاد الصحفيين العرب حتى نهاية عام 1982م ، وعلى اثر حديث صدر منه في أحد الاجتماعات الدورية للصحافيين العرب في الكويت أواخر عام 82م تداولته بعض الصحف بنوع من التهويل ، ووصلت نسخ منها الى صنعاء مصحوبة بتدخل غير نزيه من آخرين ، وحينما عاد إلى اليمن تعرض بسبب ذلك إلى لأعتقال لعدة ايام.
عمل  باحثا بمركز الدراسات والبحوث ووصل إلى ان اصبح مديرا له، وظل في منصبه هذا حتى قيام الوحدة اليمنية وإعلان التعددية السياسية وأشهرت  الأحزاب في اليمن ، وكان حينها عضوا في اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي بل انه وصل ألى عضوية المكتب السياسي للحزب، ورأس صحيفة الثوري الناطقة باسمه مرتين الأولى  خلال الفترة (90-92م) ، والثانية بعد حرب صيف 1994م.
وبالمناسبة فهو احد قياديي الحزب الإشتراكي الذين غادروا الحزب بعد اعلان امينه العام علي سالم البيض انفصال الجنوب عن الشمال، وحاليا.. لا ينتمي إلى أي حزب غير أنه قريب إلى الاشتراكي كما يقول ، دون أن تربطه أية علاقة تنظيمية به،

من صفاته انه كما قلنا مفتون بالقرأة والإطلاع ، ولذاك فهو يقرأ كثيرا ويكتب كثيراً، ومعروف بتواضعه ونبله وبساطته يحيا حياة التقشف و بصمات «الصوفية» ظاهرة وجلية في  تشكيل  شخصيته، لكنه يملك عقلية تقدمية راقية،
صـدرت لـه ثلاثة مؤلفات وهي:
- اليمن الإرث وأفق الحرية
- اليمن في عيون ناقدة
- فضاءات القول .. لقاءات أدبية.

محلياً تم تكريمه في الذكرى الثالثة والعشرين لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية  بمنحه وسام الوحدة ،وعالمياً كرم بإختياره ضمن أهم مأة شخصية صحفية في العالم تساند الحقوق والحريات، وفي هذه المناسبة  قال عنه اديب اليمن وشاعرها الكبير الدكتور عبد العزيز المقالح شفاه الله:( أنشطة عبد الباري طاهر أكثر من ان تحدد أو تحصر ، نشط في عالم الصحافة، ونشط في عالم الإبداع ، ونشط في عالم السياسة،وكان في كل هذه المجالات مجتهداً ومضيفاً).
وقال الأستاذ قادري احمد حيد :( الحديث عن عبد الباري طاهر حديث عن التاريخ ، قامة وقيمة رفيعة عالية المقام يجمع في ذاته خصال عديدة يندر ان تجتمع في شخصية واحدة، وهو واحد من الشخصيات الموسوعية اليمنية القليلة الذي تستطيع أن تناقشه في مواضيع شتى وتجد عنده اجابة شافية٠).
ادعو الله ان يمده بطول العمر وبموفور الصحة والعافية٠
الأربعاء   11/4/2018

المزيد من : اعلام