مارتن غريفيث: التوصل إلى تسوية سياسية عن طريق الحوار الشامل بين اليمنيين | المستشار القانوني (هويدي) يستعرض في مؤتمر عربي تجربة حضرموت في مكافحة الإرهاب | نافذ يهدم استراحة المستثمر بانافع في خورمكسر بعدن | افتتاح مصنع قاسم للرمال السوداء التي تستخدم في صناعة الإلمنيت والروتايل والاكاسيد الحديدية |
اعلام
مقال السطر

عبد الله البار مثال للتسامح والوفاء
14/04/2018 14:30:47

عبد الباري طاهر


 رحل الفقيد الكبير عبد الله صالح البار في صمت ونكران يعززهما الحالة المأساوية التي تعيشها اليمن. عبد الله البار واحد من مناضلي حركة التحرر الوطني، وهو من أبطال ثورة الرابع عشر من أكتوبر. كان في واجهة الكفاح الوطني منذ الستينات في جنوب الوطن، وتحديداً في حضرموت ومدينة المكلا التي تولى فيها مسئولية قيادة فرع الجبهة القومية التي قادت الكفاح المسلح، وأصبح بعد الاستقلال 1967 في الواجهة السياسية، وكان من القيادات  المشهود لها بالاتزان والعقلانية والنضج.

اعتقل بعد استشهاد الزعيم الوطني سالم ربيع علي، وظل في الاعتقال لبضعة أعوام. وبعد الإفراج عنه لم تنكسر إرادته؛ فسرعان ما عاد للعمل السياسي. ومن خلال عمله كأمين عام مساعد للجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام وظف خبرته في قيادة الجبهة القومية لبناء تنظيم سياسي جديد هو المؤتمر الشعبي العام. عرفت أنه والأستاذ صادق أمين أبو راس كأمين عام مساعد قدما رؤية جديدة ، لكن رئيس المؤتمر حجب هذه الرؤية.

من خلال عمله في (مجلس الشورى) كنائب للرئيس قدم الأنموذج الأروع سلوكاً وعملاً وممارسة.

عاش البار - يرحمه الله- نقي الضمير، طاهر اللسان، نظيف اليد والجيب. فقد كان  من المناضلين الصادقين المتواضعين مستقيماً ومتسامحاً، وظل الفقيد على علاقة حسنة بكل فرقاء العمل السياسي والعمل الوطني، بعيداً عن الضغائن والأحقاد والعداوات، يحظى بحب واحترام كل من عرفه وتعايش معه. فهو مثال للإنسان المسكون بالحب، الموصوف بالنزاهة والكفاءة والإخلاص.

عبد الله البار من رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلا.

فرحم الله البار، وتغمده بواسع الرحمة والرضوان.
 

المزيد من : مقالات