كلمة الرئيس (هادي) بمناسبة الئكرى ال 55 لثورة 14 أكتوبر المجيدة | زمام: ايرادات مارب ونفط شبوه ستحول الى البنك المركزي عدن | اصابة القيادي نبيل المشوشي في هجوم للحوثيين بالدريهمي | المحافظ البحسني يصدر قرارا بتشكيل مجلس إدارة لمؤسسة دار باكثير بن غانم مستشارا له |
اعلام
مقال السطر

لماذا حضرموت .. وماذا يريد الحضارم ؟!
18/07/2018 21:35:02

عبدالله عمر باوزير

 تواصلا مع مقالي الاسبوع الماضي" لا .. الا حضرموت ايها المتجينبون !!" الذي اثار ردود افعال حضرمية ( محافظة وإقليم ) ايجابية ، عكستها التعليقات و الإعجابات على صفحتي في" الفيس بوك " والتي قاربت الستين اعجابا فضلا عن الرسائل المباشرة عبر " الوتس اب " وان تخللتها رسالة رفيق وصديق قديم اعتبر ما قلت " كبيرة ؟" واخر حراكي و زميل في مجلس حضرموت المحلي عن حزب الاصلاح بقوله : تعلمنا الجنوب العربي منكم يا استاذ عبدالله ؟!.
□ انا هنا لا انكر انتمائي السابق الي حزب رابطة الجنوب العربي .. وهو انتماء كلفني و كلف اسرتي واهلي من آل باوزير و العوابثة عدد من الشهداء، تجاوز العشرين من خيرة الشباب و الشيوخ في صيف و الحوطة ، غير الذين زج بهم في المعتقلات او طوردوا وعبروا الصحاري الي المملكة العربية السعودية و دول الخليج في71ـ1972، في ظل الانتفاضات و المحاكم الشعبية ، بعيد انقلاب يسار الجبهة القومية على يمينها ، بحسب التصنيفات و الشعارات المعلنة يومها ، و يومها صنف كل ذلك في اطار الصراع السياسي لا القبلي ، او الجهوي و المناطقي ـ الذي اضحى يتسيد الاوضاع الراهنة ، واذكر الصديقين و غيرهما انه في تلك المرحلة رفض الحضارم التبعية و تأسست جبهة حضرمية ، اطلق عليها " جيش الانقاذ الوطني لحضرموت و المهرة "، خاض معارك و قدم شهداء ليس هنا مجال لتعدادهم و ان كان من ابرزهم عبدالله علي العوبثاني ( بن مجشر ) و احمد عوض عبدان ـ يرحمهما الله ، الاول اعدم بعد اسره في معركة غير متكافئة في " خطم العوابثة " بهضبة حضرموت ،والثاني قتل في كمين على كريف بالخشر ، على تخوم الربع الخالي .. اوردت هذا على سبيل المثال وللتدليل على رفض الحضارم التبعية في تلك المرحلة ـ المبكرة ، والتي خاض فيها ايضا الجنوبيون معاركهم تحت قيادة عبدالقوي مكاوي و حيدر الهبيلي باسم الوحدة الوطنية ـ ورفض التبعية لم يمنع التعاون و التنسيق لوحدة الاهداف السياسية .. وهو الامر الذي يفترض ان يفرض نفسه اليوم، بعد نصف قرن من الزمن حصاده ما نحن فيه من صراعات تحركها رغبويات زعامات حزبية واخرى محافظة على وجودها في مشهد مؤلم و مغبر بالاضافة الي مناطقية ـ جهوية مولدة لكل الصراعات التي مرت بنا خلال نصف قرن من عدم الاستقرار ، لتجدد في لبوسو واشكال اخرى ..اكثر جهوية وصراعية .
□□ انا لست من انصار الرفض المطلق لليمنية ـ الجنوبية ، و لا الجنوبية العربية .. ولا ضد حتى هذا الرفض المطلق للجنوبية من الحضارم، و ان كنت ارفض تبعية حضرموت والغائها بتاريخها و جغرافيتها في أي جهة كانت ، شمالية او جنوبية ، كما ارفض تقسيم و تفتيت حضرموت ، و لكنني اطالب الاشقاء في الجنوب و في الشمال كما اناشد الحضارم ادراك اهمية ذلك التاريخ و تلك الجغرافية، وخصوصياتهما كأرضية صلبة لإقامة دولة حضرموت، وهذه امكانية لم تدفع الحضارم اليها رغبة في انفصال ، فهم يدركون مصلحة حضرموت قيما هو اكبر من الوحدة اليمانية، كما تدفعهم اليها دفعا هذه المشاريع الجهوية المتجاهلة للتاريخ و الجغرافيا ، بصلف وجهل مركب ، تنضح به هذه المجالس ، الانتقالية منها او المؤتلفة بذات النكهة و الشخوص ـ الحزبية و المناطقية الجنوبية .. الي حد تجاهل حتى المصالح الدولي و الاقليمي في اهم منطقة تمد ماكينة الاقتصاد العالمي بالحياة و تتحكم في التدفقات النفطية و حركة الملاحة و التجارة بين الشرق و الغرب، هذا التجاهل و الجهل سيدف في النهاية القوى الدولية و الاقليم الي البحث عن عوامل الاستقرار في المنطقة ، ولن تقبل بديمومة الصراعات و ان ادى ذلك الي قيام دول و كيانات صغيرة ، لا على غرار ما قبل 1967 بل على اسس ـ قوامها هويات ثقافية و مجتمعية بل وطائفية موروثة ، منتجة لعدم الاستقرار ، و الحضارم في هذه الحالة سيرحبون بذلك ، فحضرموت تستطيع التماهي مع امتدادها الجغرافي و الديمغرافي الاقليمي ، وان كان لها مصلحة و دور في وحدة اتحادية يمانية اكبر .. بشرط ان لا تكون جنوب ـ شمال ، فما لدينا من التجارب كافية ، وما لدى المصالح الاقليمية و الدولية ما يكفي لصياغة مشاريع جديدة فدرالية او كونفدرالية في حالة تعذر الاتحاد من سته اقاليم ، كما هو متفق عليه في الحوار الوطني او اربعة اقاليم و هو الارجح لتلبية تطلعات طائفية .. دون ذلك دولة و دويلات ايها الحضارم ـ المتجينبون و الاشقاء في الجنوب و الشمال ..هذه قراءتي و اظنها لا تخالف الصواب ـ ويبقى السؤال ماذا يريد الحضارم .. بل ماذا تريد المصالح و الاستراتيجيات المتناطحة في هذه الرقعة الجغرافية ؟ ، وحضرموت جسرها على البحار و المحيطات المفتوحة !!... والحديث يتواص ؟.

*عضو مجلس حضرموت .. ناشط وكاتب سياسي .

المزيد من : مقالات