عميد كلية المحتمع سيئون يبحث تدخلات مجلس تنسيق منظمات المجتمع المدني الداعمة للتعليم بوادي حضرموت | محافظ حضرموت يدشن مشروع نظام المعلومات التنموية لحضرموت | اغتيال ضابط في مدينة الحوطه بمديرية شبام في وادي حضرموت | الجيش اليمني يسيطر على مواقع جبلية جديدة شرق صنعاء‎ |
اعلام
مقال السطر

أيام مع عبد المطلب
04/11/2017 17:08:42

كتب / الدكتور / مسعود عمشوش


مثل كثير من أبناء حضرموت اختار الشبامي أحمد بكار جبر أن يهاجر إلى جاوة في جزر الهند الشرقية (حاليا إندونيسيا) ليمارس فيها التجارة. وقد أراد أن يكون حرا وبدأ من الصفر.. لذلك كان عليه أن يحمل على ظهره دكانا متنقلا للأقمشة (بقشة) ويتنقل به من بيت إلى بيت. وسرعان ما فتح الله عليه، وتحول إلى بائع محترف لأقمشة الباتيك الجاوية.
 و إذا كانت المكلا تعد، في أحد جوانبها، امتدادا ديموغرافيا  لوادي دوعن، فالشحر ترتبط ديموغرافيا بالكثير من المدن والقري المجاورة لها، وكذلك بمدينة شبام في وادي حضرموت. وبما أن شبام بعيدة عن ساحل حضرموت فقد اختار الشبامي أحمد بكار جبر أن يتزوج من إحدى الشباميات في الشحر. وخلفت له هذه الزوجة عبد المطلب (عام 1952)، وبنتين لا تزالان تعيشان في الشحر.
في مطلع الستينيات، فضل أحمد بكار جبر أن ينقل الجزء الشحري من أسرته إلى شبام. وفي هذه المدينة التحق عبد المطلب بالمدرسة الابتدائية ثم الإعدادية. أما المرحلة الثانوية فقد قضاها عبد المطلب في مدرسة سيؤن الثانوية.
في العام الدراسي 1971/1972، كان عبده يدرس في المستوى الثالث وكنت وأخي سالم وجنيد محمد الجنيد في المستوى الأول. وتعرفت عليه لأول مرة من خلال نشره لبعض القصائد في المجلة الحائطية التي كان جنيد محمد الجنيد وسالم عمشوش ينشران فيها أيضا.
لقد كان مستوى عبد المطلب في اللغة العربية ممتازا منذ تلك الفترة. وكان شديد الإعجاب بلطفي جعفر أمان وبعث إليه بعدد من الرسائل والمحاولات الشعرية. وقد رد عليه الشاعر لطفي أمان وعبر له عن إعجابه بمحاولاته تلك.
لذلك عندما ذهب عبد المطلب إلى عدن بعد تخرجه من الثانوية العامة، في العام التالي، للالتحاق بقسم اللغة العربية في كلية التربية العليا قبله عميدها الأستاذ عبد الله فاضل دون تردد، ولم يخضعه للامتحان الكتابي. وأخبره أن عليه فقط أن يلبس البذلة الكاكية المفروضة على طلبة الكلية حينذاك. ومن اللافت أن عبد المطلب ظل يعشق اللون الكاكي وغالبا ما يرتدي بنطلونا أو شميزا كاكي اللون.
عندما نُكِب المهاجرون  الحضارم في اندونيسيا وارغموا على العودة، - ومثل كثير من أبناء حضرموت- اختار المهاجر الشبامي أحمد بكار جبر أن يستثمر كل ما جمعه في جاوة لشراء بعض العقارات في عدن؛ وعمارة جبر منها. وكذلك عدد من البخارات في كريتر. لكن...  (يا فرحة ما تمت). فجميع تلك العقارات تم تأميمها في مطلع السبعينيات. وكان على عبده أن يسكن في الداخليات.
وقد التقيت بعبده مجددا في عام 1981 عند عودتي الأولى من فرنسا. وكان حينها قد تخرج ويسكن في غرفة بفندق التلال الذي جعلته الحكومة داخلية للمدرسين والعاملين في حقل التربية. وكان عبد المطلب قد التحق بسلك التدريس ودرس أولا في م/الثالثة (أبين)، ثم عمل بمركز البحوث الدراسية قبل أن ينتقل إلى قسم اللغة العربية بكلية التربية عدن. الأرجح عام 1981. والمهم أن عبده حينما أراد أن يكمل نصف دينه لم يجد سكنا في المدينة التي استثمر أبوه فيها كل شقاء عمره، وأضطر أن يقايض الغرفة الصغيرة التي كان يسكنها (وكانت باسم جنيد) بغرفة أكبر، وقمنا معا بتحسين تلك الغرفة التي صارت أول سكن لعائلة عبد المطلب جبر (يتبع) ...



المزيد من : اعلام